اشتوكة آيت باها .. حالها ومآلها / 3
..." أيت باها " صراحة بما تهيأ لها أصبحت سواعد تطال حتى المشاق لتزركش بتدليلها منديلا زهي الألوان تلوح به عرفانا للقيمة التي مكنت الإنسان المغربي في هذه الديار من جذور لا تزدها مرور الأحقاب إلا صمودا حفاظا على وتيرة حريته الخاصة التي حدد لها بنفسه دون الانجرار لما تمليه بعض التجارب ذات الارتباط المستوردة ، متعاملا مع ديمقراطية باشرها فتكيف بالحسنى معها ، دون الالتجاء لنظريات على قش تسافر مع الرياح ميمنة وميسرة . " آيت باها " من حسن تصرف سكانها الإيجابي بقيت دائرتها عذراء طبيعية تحرس شجرة "الأركان" روابيها وهضابها وجبالها ، حراسة تبقي على الأتربة حيث هي لحكمة مقدرة ، وبالتالي الإقرار بما خلف الركائز الأربع المذكورة آنفا ، التي لم نحدد معالمها لرغبة طائشة في مدح هذا المسؤول دون ذاك ، آو لانحياز عقيم لجانب غير آخر ، أو لخدمة مجانية لشيء غير ملموس أصلا ، بل اجتهاد مقرون بالتنقل الميداني فالإصغاء المباشر لأكثر من رأي بعد نقاشات مطولة تابت نهجها على قاعدة علمية صرفة ، يصبح العمل الصحفي غير ذي جدوى إن لم يتقيد بها كانطلاقة ويلتزم معها كمقصد وسائرا خطوة بعد خطوة مع مسلماتها مسترشدا من تحذيراتها . لقد تتبعت شخصيا أفكار السيد العامل محمد أمغوز متنقلا بين أقاليم عين فيها لتحمل هذه المسؤولية الجسيمة ، كان لي حظ مزاولتي " مهنة المتاعب" داخلها ، مستقرئا ما سبق وسجلته بصوته أثناء اجتماعات رأسها في مناسبات متعددة متباينة المواضيع سواء في "تاونات" أو " صفرو" لأعثر على حقيقة ملفتة للنظر متمثلة في معرفته الدقيقة لكل صغيرة وكبيرة تخص محيط نفوذه . بكلامه عن "صفرو" وقضايا الإقليم ومشاكله البسيطة أو المعقدة تجزم أنه ابن هذه الناحية ولد وترعرع داخل عالمها والأمر ليس كذلك مطلقا ، نفس الشيء بالنسبة ل : " تاونات "، يندمج مع المكان اندماجا غريبا فإذا تركه انسلخ عما يربطه به دون الارتباطات الإنسانية التي يظل وفيا لها أينما حل وارتحل، لينصرف للاندماج كلية مع مكان آخر وفق المسؤولية المكلف بتحملها ، متخذا الحزم في جانب والليونة الظرفية في آخر، مستعملا في التدبير المباشر تقنية الشروع الفوري في ترميم ميدان وترك ثاني لحين من الزمان مع الإشارة لمن يستحق التنويه .. وإبداء النقد الظاهر سطحه كالجوهر بمعطيات صادقة ، موجه صداه لأذني المعني به داخل لقاءات قد تكون بعيدة عن الموضوع المعالج داخلها .. والترقب الملاحظ للإحاطة التامة بالنقائص والمعوقات والمشاكل .. والذهاب لمساءلة المشار إليهم في عين المكان حيث يقفون على انجاز عمل رسمي مستعينا بقراءات مكثفة لرد الأفعال .. كل جماعة على حدة ن وكل دائرة وما تستحق، وأشياء أخرى أأجل الحديث عنها لكتابات صحفية قادمة بحول الله ... الباشا ، موسوعة مستقلة بذاتها ، صحفي متمكن من الحرفة . ومن كان هذا جانب من ثقافته العامة تمكن من إعطاء الرأي والرأي الآخر المكانة المتحضرة المشيدة على الاحترام المتبادل كشيمة لكل تعامل مع الأصيل. رجل أصيل محب لاستخلاص النتائج عن معالجات حوارية تهيمن عليها روح المرح النبيل ومبدأ " كم من فكرة صغيرة تظل في مكان ما وزمان ما الأنفع والأجدر الأخذ بها "، دارس بتفوق لكل ملفات مساحة نفوذه الترابي ، مراقب لدرجة الحيرة لمستجدات السلبيات قبل الإيجابيات على امتداد الساعات داخل اختصاص مسؤولياته ، القانون رفيقه والذكاء فيه شمعة لا تذوب ... الجمعيات ، تشرفت بلقاء مطول مع فعاليات جمعيات ثلاث ، أقل ما يقال عن ممثليها أنهم جميعا من عينة بشرية كريمة ما تواجدت في منهل إلا وعم الخير يعلن الارتياح إن طال كل الأكف الممدودة ، منها جمعية "طارق بن زياد"التي أترككم للحظة مع تقريرها الأدبي والمادي بعدها نلج إلى تفاصيل الحوار الصحفي المفتوح الذي سجلته مع مسؤوليها
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire